من جرائم طاغية الرباط الإستعماري محمد السادس


بسم الله الرحمان الرحيم : " و من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " صدق الله العظيم. منذ اندلاع انتفاضة الإستقلال بجل مداشر الصحراء الغربية و مختلف نقاط تواجد الجسم الوطني الصحراوي و حملات " الإعتقال و التعذيب والتضييق " متواصلة بالرغم من النداءات المتكررة للعديد من المنظمات الحقوقية الدولية الوازنة بما فيها المغربية المطالبة بوقف هذه الإنتهاكات الضارخة لحقوق الإنسان بالجزء المحتل من الصحراء الغربية. فهذه الإنتهاكات التي ترتكبها سلطات الإحتلال المغربية كنت أنا الشاب الصحراوي "يحيى عمار أميدان" أحد ضحاياها. فبتاريخ 30 أكتوبر 2005 قامت قوات القمع البربرية بإختطافي من حي " معطى الله " الصامد عقب جملة من الاستفزازات و المضايقات المتكررة من طرف قوات الشرطة الحضرية الهمجية المعروفة ب" GUS" و أيضا بعيد مشاركتي بالعديد من المظاهرات و الوقفات السلمية المنادية باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الإستقلال.ففي حدود الساعة الثامنة و النصف مساء يوم 30/10/2005 المصادف لليوم الذي عرف إستشهاد أول شهيد للإنتفاظة حيث فوجئت بعدد كبير من الأفراد التابعين لقوات " GUS" و عناصر تابعة لقوات التدخل السريع لتطويق حي " معطى الله " و فرض حصار و طوق أمني عليه و على الأحياء المجارة له، تمت مطاردتي بأزقة الحي السالف الذكر و إلقاء القبض علي بقيادة السفاح "إيشي أبو الحسن" وتم الزج بي داخل سيارة من الحجم الكبير التابعة لقوات الشرطة الهمجية . كان يتواجد بها 14 رجل أمن مغربي. هؤلاء قاموا بالدوس علي بأقدامهم بشكل حاط بالكرامة الإنسانية على طول الطريق المأدية بنا إلى مخفر الشرطة التابع لسلطات الإحتلال المغربية الكائن بشارع 24 نوفمبر. بعد وصولنا إلى مخفر الشرطة عملت عناصر إستخباراتية مغربية على تكبيل يدي بواسطة أصداف حديدية و تعصيب عيني و تعريضي لأفضع أشكال التعذيب النفسي و الجسدي الممنهج المرافق لاستنطاق مطول تمحور بالخصوص حول علاقتي بالمد النضالي السلمي الحضاري بالصحراء الغربية المتمثل في انتفاظة الإستقلال ، و عن مواقفي السياسية إتجاه قضية شعب الصحراء الغربية، و علاقتي بمجموعة من أصدقائي المناضلين والعتقلين السياسيين الصحراويين و أخص بالذكر ابن عمتي المعتقل السياسي الصحراوي بالحبس الأكحل بالعيون المحتلة و المدافع عن حقوق الإنسان البطل "الولي أميدان" فكلما قمت بطريقة سلمية على الإحتجاج عن تعذيبي و استنطاقي بهذا الشكل القاسي المصحوب بالسب والقذف و الشتم و التهديد بالتصفية الجسدية من خلال وضع سكين حاد على عنقي و أيادي الجلادين تتناوب و تتفنن في تعذيبي بهراواتهم الملطخة بالدماء و الألفاظ النابية التي كانوا يقذفونني بها و أذكر قولة أحدهم بدون رحمة : " سأعيقك كي تتعلم الإحتجاج" ليتم رميي في غرفة مظلمة لتنطلق مجددا صفوفا جديدة من التعذيب حيث دام ذلك أزيد من 11 ساعة، استمر الحال هكذا طوال المدة التي قضيتها في مخفر الشرطة إلى أن انهارت كامل قواي و سقطت مغما علي و هو الشيء الذي تأكد للجلادين المغاربة بأني غير قادر على تحمل المزيد من التعذيب و التنكيل و جعلهم هذا الأمر يفكرون في التخلص مني و حدا بهم إلى الإفراج عني ( بعد ظنهم أني سأتراجع عن مواقفي السياسية و الخدم


0 Comments:
Enregistrer un commentaire
<< Home